محمد بن محمد حسن شراب
316
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
يرقى ، وإنما هو لبرّ أي : في طلب برّ ، أقسم بطالب البرّ بصعوده في حراء ؛ للتعبّد فيه ، وبالنازل منه . ( 297 ) وبالبيت حقّ البيت من بطن مكّة وباللّه ، إنّ اللّه ليس بغافل وبالحجر الأسود إذ يمسحونه إذا اكتنفوه بالضّحى والأصائل قال السهيلي : « وقوله بالحجر الأسود » فيه زحاف يسمى الكفّ ، وهو حذف النون من مفاعيلن ، وهو بعد « الواو » من الأسود . والأصائل : جمع أصيلة ، والأصل : جمع أصيل ؛ وذلك لأن فعائل جمع فعيلة . والأصيلة : لغة معروفة في « الأصيل » انتهى . وهو ما بعد صلاة العصر إلى الغروب . ( 298 ) وموطىء إبراهيم في الصّخر رطبة على قدميه حافيا غير ناعل موطىء إبراهيم عليه السّلام : هو موضع قدمه حين غسلت كنّته رأسه وهو راكب ، فاعتمد بقدمه على الصخرة حين أمال رأسه ليغسل ، وكانت سارة قد أخذت عليه عهدا حين استأذنها في أن يطالع ما تركه بمكّة ، فحلف لها أنه لا ينزل عن دابّته ، ولا يزيد على السّلام واستطلاع الحال غيرة من سارة عليه من هاجر ، فحين اعتمد على الصخرة ألقى اللّه فيها أثر قدمه آية . قال تعالى : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ . [ آل عمران : 97 ] ، أي : منها مقام إبراهيم . ومن جعل « مقام إبراهيم » بدلا من « آيات » قال : المقام ، جمع مقامة . وقيل : بل هو أثر قدمه حين رفع القواعد من البيت وهو قائم عليه . ( 299 ) وأشواط بين المروتين إلى الصفا وما فيهما من صورة وتماثل هو جمع تمثال ، وأصله تماثيل ، فحذف الياء . ( 300 ) ومن حجّ بيت اللّه من كلّ راكب ، ومن كلّ ذي نذر ، ومن كل راجل فهل بعد هذا من معاذ لعائذ وهل من معيذ يتّقي اللّه عادل المعاذ بالفتح : اسم مكان من عاذ فلان بكذا ، إذا لجأ إليه واعتصم به . والمعيذ : اسم فاعل من أعاذه باللّه ، أي : عصمه به . وعادل : صفة معيذ ، بمعنى : غير جائر . ( 301 ) يطاع بنا العدا ، وودّوا لو أنّنا تسدّ بنا أبواب ترك وكابل العدا : بضم العين وكسرها ، اسم جمع للعدوّ ضد الصديق ، وروي « الأعدا » ، وهو جمع